صالح أحمد العلي

57

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

والأنطاع » . « 1 » ويقول المقدسي : « اليمن معدن العصائب والعقيق والأدم والرقيق ، ومن خصائص هذه النواحي أديم زبيد . . وأنطاع صعدة وركاؤها » « 2 » . ويقول أيضا : « نجران مثل جرش وهما دون صعدة وأكثر ما ترى من الأدم فمن هذه المدن » . « 3 » الخفاف والنعال : يذكر الجاحظ أن العرب تلهج بذكر النعال ، والفرس تلهج بذكر الخفاف « 4 » . وفي الحديث المأثور أن أصحاب رسول الله ( ص ) كانوا ينهون نساءهم عن لبس الخفاف الحمر والصفر ، ويقولون هو من زينة نساء فرعون . ويقول ابن رستة : « أول من لبس الخفاف الساذجة في البصرة وثياب الكتان زياد بن أبيه » . « 5 » ذكرت الخفاف في عدد من النصوص ، فيروي الأصبهاني أن معبد كان في ثياب السفر وعليه فرو وخفان غليظان وزي جاف من زي أهل الحجاز « 6 » . ويروي وكيع عن أيوب ويحيى عن محمد أن رجلا يقال له رزين ولعلّه كان أميرا على قوم ، فغصب رجلا برذونا فأتى شريحا ، وجاء معه قوم يشهدون عليهم ثياب سود ، وعليهم ثياب خفاف معقبة . « 7 » ويروي سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن يزيد بن حازم : رأيت علي بن الحسين يلبس طيلسانا كرديا غليظا ينتعل يمانيين غليظين « 8 » . ويروي الكافي عن جعفر الصادق أنه قال أن الخف الأحمر للسفر ، وأما الحضر فلا تعدلن بالسواد شيئا . وعن أبي جعفر أنه قال « أن البيض من الخفاف يعني المقشورة من لباس

--> ( 1 ) الأعلاق النفيسة 112 . ( 2 ) أحسن التقاسيم 98 . ( 3 ) المصدر نفسه 87 . ( 4 ) البيان والتبيين 3 / 55 . ( 5 ) الأعلاق النفيسة . ( 6 ) الأغاني 1 / 49 . ( 7 ) المصدر نفسه 2 / 350 . ( 8 ) ابن سعد 5 / 161 .